يعيش نادي أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني فترة استثنائية هذا الموسم، حيث قلب الفريق كل التوقعات وصنع سلسلة انتصارات مذهلة أظهرت وجهًا جديدًا للفريق بعيدًا عن أسلوبه الدفاعي المعتاد.
في المباراة الأخيرة ضد إشبيلية، كان أتلتيكو متأخرًا بنتيجة 3-1 حتى الدقيقة 62، لكن "الروخيبلانكوس" استطاع تحقيق ريمونتادا خيالية برباعية مثيرة حسمت اللقاء في الدقيقة 94 بنتيجة 4-3، وهو ما يعكس شخصية الفريق القتالية التي غابت لفترة طويلة.
ولم تكن هذه العودة الوحيدة للفريق هذا الموسم، إذ تكررت "الريمونتادات" في أكثر من مواجهة:
أمام ألافيس، تأخر أتلتيكو 1-0 حتى الدقيقة 76، لكنه قلب النتيجة وفاز 2-1 في 24 دقيقة.
في كأس إسبانيا، كان متأخرًا 1-0 حتى الدقيقة 83، ليقلب الطاولة ويفوز 3-1 في 7 دقائق فقط.
أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، عاد من تأخر 1-0 ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 93 وينتصر 2-1.
أمام ليغانيس و لايبزيغ، كرر الفريق نفس السيناريو وحقق انتصارات بريمونتادات مثيرة.
ويُضاف إلى هذه النتائج المذهلة سلسلة انتصارات متتالية بلغت 9 مباريات، سجل خلالها الفريق 27 هدفًا، بمعدل 3 أهداف في كل مباراة، ليصبح هجوم أتلتيكو أشبه بـ"الطوفان" الذي لا يمكن إيقافه.
حاليًا، يمتلك أتلتيكو مدريد 35 نقطة مع مباراة مؤجلة، وفي حال الفوز بها سيتساوى مع برشلونة في صدارة الدوري الإسباني برصيد 38 نقطة، مما يُشعل المنافسة على اللقب هذا الموسم.
اللافت أن دييغو سيميوني، الذي كان يُعرف بأسلوبه الدفاعي البحت، يُثبت هذا الموسم أنه قادر على تقديم كرة هجومية ممتعة تُعيد أتلتيكو مدريد إلى دائرة المنافسة، بل وتحوّله إلى خصم لا يُستهان به محليًا وأوروبيًا.
فهل يواصل أتلتيكو مدريد ثورته الهجومية ويكتب سيميوني فصلًا جديدًا في تاريخ النادي بعد أن كان قاب قوسين او ادنى من الإقالة؟