إذا كانت مسيرة ليبرون جيمس الطويلة تثير الإعجاب، فإن هوبي براون يستحق وقفة احترام خاصة. هذا الرجل كرس حياته لكرة السلة، مدربًا ومحللًا، حتى بلغ عامه الـ91، ولا يزال شغوفًا بكل لحظة قضاها في هذه اللعبة.
بعد إقالته من منصب المدير الفني لفريق أتلانتا هوكس، تعاون مع آل ألبرت على شبكة USA. عاد إلى التدريب مع نيويورك نيكس (1982-1987) وممفيس غريزليز (2002-2005)، لكن براون كان في الأساس الصوت المرافق للدوري الأميركي للمحترفين لمدة خمسة عقود. عندما أنهى نيكس عقده في عام 1987، أصبح محللًا متفرغًا لشبكة CBS، ثم انتقل إلى TNT في عام 1990 بعد أن فقدت CBS حقوق بث الدوري.
تخيل أن تعمل حتى هذا العمر، وتحب كل ثانية من مسيرتك. تخيل أن تكون قد دربت أو علّقت على مباريات 80% من اللاعبين في تاريخ الدوري الأميركي للمحترفين (NBA). تخيل أن تمنحك رابطة الـNBA ثقتها لتسافر حول العالم لمدة 15 عامًا، تنقل خلالها أسرار اللعبة للأطفال في مختلف القارات.
لا أحد نشر ثقافة كرة السلة وعلّمها للناس أكثر منه. وفي عامه الـ91، قرر أخيرًا أن يترجل عن اللعبة التي كرس لها حياته.
بدأ براون مسيرته في التعليق على مباريات الـNBA عام 1981، وكانت أول مباراة يحللها بين فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز وفريق ميلووكي باكس في نصف نهائي القسم الشرقي (Eastern Conference Semifinals) لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA). والآن، في عام 2025، ينهي مسيرته عبر مباراة أخرى ستحدد له وتكون بمثابة تكريم لمن أفنى عمره في سبيل لعبة عشقها، وكأنه يغلق الدائرة التي بدأها قبل أكثر من أربعة عقود.
اليوم، وبعد هذا الإرث العظيم، لا يسعنا إلا أن نقول لهذه الأسطورة الحية: شكرًا هوبي براون.