1 قراءة دقيقة
الحكمة....وماذا بعد؟

بعد الخسارة الثقيلة التي تعرض لها فريق الحكمة اللبناني أمام غريمه التقليدي الرياضي بيروت بفارق يتجاوز 25 نقطة في بطولة "وصل"، أصبح من الواضح أن اللاعبين لم يُظهروا الولاء للفانيلة ولم يكن لديهم الوفاء للنادي، كما لم يحترموا جمهورهم الذي ساندهم. فالمهارات الفردية وحدها لا تكفي، ما يُطلب من اللاعبين هو القتال والتمسك بالشعار، وهو ما غاب تمامًا في هذه المباراة.

كان التفكك الدفاعي واضحًا، حيث سَمَح الفريق للرياضي بالهيمنة المطلقة على مجريات المباراة، دون أن يظهر أي نوع من المقاومة الحقيقية. كان الهجوم بطيئًا ومشتتًا، وكأن اللاعبين لم يدركوا أهمية المباراة أو الضغط المترتب عليها. كان من الواجب عليهم أن يضعوا كل طاقتهم على أرض الملعب، لكنهم بدوا فاقدين للحافز والإصرار.

من المؤلم أن ترى اللاعبين وكأنهم لم يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فقد كان الفريق في حاجة ماسة إلى روح القتال والإيمان بالفوز، إلا أن أحدًا لم يُظهر ذلك. فشل المسؤولون على أرض الملعب في تحفيز الفريق أو محاولة العودة في المباراة، وكأنهم لم يضعوا في اعتبارهم أهمية الدفاع عن اسم النادي وتاريخه.

إذا كانت هذه هي روح الفريق، فإن الحكمة في خطر. فلا يمكن توقع النجاح من لاعبين لم يكونوا مستعدين للتضحية من أجل شعار النادي. الخسارة لم تكن مجرد نتيجة فنية، بل كانت تجسيدًا لغياب تام للولاء والاحترافية.                                                عبدو شربل